السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

387

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

فقال يزيد لابنه [ خالد ] « 1 » : أردد عليه ، فلم يدر ما يقول ، فقال يزيد : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ « 2 » . ثمّ قال عليّ بن الحسين عليه السلام : يا ابن معاوية وهند وصخر ، إنّ النبوّة والإمرة لم تزل لآبائي وأجدادي من قبل أن تولد ، ولقد كان جدّي عليّ بن أبي طالب يوم بدر وأحد والأحزاب في يده راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأبوك وجدّك في أيديهما رايات الكفّار . ثمّ جعل صلوات اللّه عليه يقول : ما ذا تقولون إذ قال النبيّ لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم ثمّ قال عليّ بن الحسين عليه السلام : ويلك يا يزيد لو تدري ما صنعت ، وما الّذي ارتكبت من أبي وأهل بيتي وأخي وعمومتي إذا لهربت في الجبال ، وافترشت الرماد ، ودعوت بالويل والثبور ان يكون رأس الحسين بن فاطمة وعليّ ولده منصوبان « 3 » على باب مدينتكم ، وهو وديعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، [ فيكم ] « 4 » فأبشر بالخزي والندامة غدا إذا جمع الناس ليوم القيامة . « 5 » ووجدت رواية أحببت إيرادها هنا بحذف الأسانيد ، قال : لمّا ادخل رأس الحسين عليه السلام وحرمه على يزيد وكان رأس الحسين بين يديه في طشت جعل ينكت ثناياه بمخصرة في يده ويقول :

--> ( 1 ) من المقتل . ( 2 ) سورة الشورى : 30 . ( 3 ) في المقتل : أيكون رأس أبي الحسين بن عليّ وفاطمة منصوبا . ( 4 ) من المقتل . ( 5 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : 2 / 63 .